حيدر حب الله
182
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
فلا أجد التصوير دقيقاً ، إذ يبدو لي أنّكم تفترضون جماعةً خاصّة بعينها على أنها الفريق الوحيد الذي واجه هذه الأفكار ، وأنّه الممثّل الحصري لتيار مواجهة الغلو حسب تسميتهم ، وتتركون جماعات كثيرة في العالم الإسلامي والشيعي - لا سيما في إيران - نظّرت لنقد تيار الغلو حسب تلك التسمية ، فهل يوجد قبل صالحي نجف آبادي من كتب شيئاً مهمّاً في تحليل ثورة الإمام الحسين وناقش قضية العلم بالموت قبل حصوله ؟ أليس هذا الفريق النقدي - على زلاته - هو الذي أخرجنا من حالة العقائدية العفوية إلى مرحلة العقائدية التنظيرية في قضايا تفاصيل العقيدة ؟ ألم يكتب هؤلاء عشرات الكتب ومئات المقالات حتى الآن في هذه الموضوعات ؟ لماذا نترك إسهامات الكثير من هؤلاء ( وكثير منهم لم نقرأهم ) مثل محسن كديور ، وميرمعزي ، ومدرسي طباطبائي ، وصالحي نجف آبادي ، وهاشم معروف الحسني ، والصادقي الطهراني ، وآصف محسني ، ومحمد حسين فضل الله ، ومحمد باقر البهبودي ، ومحمد جواد الإصفهاني ، ومصطفى حسيني طباطبائي ، وعلي شريعتي وغيرهم ، فضلًا عن العشرات اليوم هنا وهناك ( في إيران والعالم العربي وفي باكستان وأفغانستان أيضاً ) ممّن لا داعي لذكر اسمه ؟ لماذا نعتبر تراكم جهود التيار الرسمي تعبيراً عن منهج متكامل فيما تراكم جهود هؤلاء ليس كذلك ؟ أين هي الكتب التي تعبّر عن تنظير علمي لقضية الغلو عند الفريق الرسمي ؟ وكم عددها ؟ وأساساً أين هو الاختصاص في علم الكلام منذ عدّة قرون على مستوى تفاصيل العقيدة التي هي محل نظري الآن ؟ وكم كتب - قبل نقد الناقدين الذين يرجع إليهم الفضل اليوم في إحياء علم الكلام الداخلي - حول الولاية التكوينية وعلم الإمام وأحاديث الأنوار وغير ذلك مما هو محلّ جدل اليوم ؟ أين هي الكتب التي تحقّق أسانيد ومصادر وقيمة الروايات